| هو الصغير الذي يرضع أمه ، والمعنى أن | كل من يتعاطى العلوم من الشيوخ | والمتوسطين والمبتدئين ، أو كل ، من | من الأقوياء والضعفاء والصغار والكبار ، | فإن علم اللغة هو المتكفل بإظهار | الأسرار ، وإبراز الخفايا ، لافتقار | العلوم كلها إليه ، لتوقف المركبات على | المفردات لا محالة ، وفي الفقر صناعة | أدبية وحسن المقابلة ( وإن بيان الشريعة ) | فعيلة بمعنى مفعولة هي ما شرع الله | لعباده كالشرع بالفتح ، وحقيقتها | وضع ما يتعرف منه العباد أحكام | عقائدهم وأفعالهم وأقوالهم ، وما يترتب | عليه صلاحهم ( لما كان مصدره ) | الضمير يرجع للبيان ، أو إلى الشريعة | لتأويلها بالشرع ، والمصدر مفعل من | الصدور وهو الإتيان ( عن لسان العرب ) | كذا في نسخة الشرف الأحمر ، وفي أخرى | ' على ' بدل ' عن ' على أن الصدور | بمعنى الانصراف عن الورد ، وكلاهما | صحيحان وقد يكون الصدور بمعنى | الرجوع عن الماء ، وحينئذ يتعدى بإلى ، | واللسان هو اللغة أو الجارحة ، والعرب - | على ما حقق الناصر اللقائي في حواشي | التصريف - هم خلاف العجم ، سواء | سكنوا البوادي أو القرى ، والأعراب | سكان البوادي ، سواء تكلموا بالعربية | أولا ، فبينهما عموم وخصوص من وجه ، | فليس الثاني جمعا للأول ، انتهى . وفي | المختار : العرب جيل من الناس ، والنسبة | إليهم عرب ي ، وهم أهل الأمصار ، | والأعراب هم سكان البوادي خاصة ، | والنسبة إليهم أعرابي فهو اسم جنس ، | انتهى ، وسيأتي لذلك مزيد إيضاح | في مادته ، وهناك كلام لشيخنا وغيره ، | والجواب عن إيراداته ، قلت : ومن هنا | سمى ابن منظور كتابه لسان العرب ، | لأنه متضمن لبيان لغاتهم ، لا على | سبيل الحصر بل بما صح عنده ( وكان | العمل ) هو الفعل الصادر بالقصد ، | وغالب استعماله في أفعال الجوارح | الظاهرة ( بموجبه ) الضمير للبيان أو | الشريعة حسبما تقدم ، والعمل بالموجب |
تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١ · ص ٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي