| كما سيأتي في محله ( من كظام ) متعلق | برشفت ، وهو بالضم جمع كظم | محركة وهو الحلق أو الفم . وفي | الأربعين الودعانية : فبادروا في مهل | الأنفاس ، وحدة الإخلاس ، قبل أن | يؤخذ بالكظم . ومنهم من فسروه بأفواه | الوادي والآبار المتقارب بعضها بعضا ، | وقيل : الكظامة : فم الوادي الذي | يخرج منه الماء وليس في الكلام ما يدل | على الأودية والآبار ولا بتقارب بعضها | بعضا ، كما فسروه ، لا حقيقة ، ولا | مجازا ، ولا رمزا ، ولا كناية ، وفي بعض | الشروح كظام الشيء : مبدؤه ، والصحيح | ما أشرنا إليه ( الجل ) بالضم ، كذا | هو مضبوط في نسخه شيخنا الإمام | رضي الدين المزجاجي ، قيل : معناه | معظم الشيء ، وقيل : هو بالفتح ، وفسره | بالياسمين والورد أبيضه وأحمره | وأصفره ، والواحدة بهاء ، أما المعنى | الأول فليس بمراد هنا قطعا لأنه حينئذ | لا يذكر إلا مضافا ، لفظا أو تقديرا ، | ككل وبعض ، وهذا ليس كذلك ، | وأما رواية الفتح فهي أيضا غير | صحيحة ، وقد باحثني في ذلك شيخنا | الإمام المذكور ، أطال الله بقاءه ، حين | وصلت إلى هذا المحل عند القراءة | بحضرة شيخنا السيد سليمان الأهدل | وغيره ، فقلت : الذي يعطيه مقام اللفظ | أن اللفظة معربة عن الفارسية ، ومعناه | عندهم الزهر مطلقا ، من أي شجر | كان ، ويصرف غالبا في الإطلاق | عندهم إلى هذا الورد المعروف ، بأنواعه | الثلاثة : الأحمر والأبيض والأصفر ، | فأعجبا بما قررت وأقراه ( والجادي ) | قالى قاضى كجرات : هو طالب المطر ، | عطف على الطفاوة ، أي وما أخذ | الجادى الماء من السحاب ، وقيل : هو | الخمر ، عطف على رضاب ، ولا يخفى | أن فيما ذكر من المعنيين تكلفا ، | والصحيح أنه نوع من الزهر كالنرجس | والياسمين ، وهو المناسب ، ومن قال : | إنه عطف تفسير لما قبله فقد أخطأ ، | فإن الجل إنما يطلق على الياسمين والورد |
تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١ · ص ٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي