تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| للقتال ، أو أول من يحمل من الرجالة ، | وجعله بمعنى ما يغرس من الكرم في | أصول الشجر العظام ، أو بمعنى جماعة | عادية أو ظالمة فيأباه الطبع السليم ، | مع ما يرد على الأول من أن فاعلا في | صفات المذكر لا يجمع على فواعل ، | كما هو مقرر في محله ( بالكرم ) أي | بالفضل ( الممادى ) الدائم والمستمر | البالغ الغاية ، وفي بعض النسخ | المتمادى ، بزيادة التاء ، وهو الظاهر | في الدراية ، لشيوع ' تمادى ' على | الأمر إذا دام واستمر دون ' مادى ' وإن | أثبته الأكثرون ، والأولى هي الموجودة | في الرسولية ( ومجرى ) من الجري وهو | المر السريع أي مسيل ( الأوداء ) جمع | واد ، والمراد ماؤه مجازا ، ثم المراد | الإحسانات والتفضلات ، فهو من المجاز | على المجاز ، ثم ذكر العين في قوله | ( من عين العطاء ) ترشيحا للمجاز الأول | استقلالا وللثاني تبعا ، ومثل هذا المجاز | قلما يوجد إلا في كلام البلغاء ، والعطاء | بالمد والقصر نولك السمح وما يعطى ، | كما سيأتي إن شاء الله تعالى ( لكل | صادى ) أي عطشان ، والمراد هنا مطلق | المحتاج إليها والمشتاق لها ، قال شيخنا : | وفي الفقرة ترصيع السجع ( باعث ) | تجوز فيه الأوجه الثلاثة ، والاستئناف | أولى في المقام ، لعظم هذه النعمة ، | والمعنى مرسل ( النبي الهادي ) أي المرشد | لعباد الله تعالى ، بدعائهم إليه ، وتعريفهم | طريق نجاتهم ( مفحما ) أي حالة كونه | معجزا ( باللسان الضادي ) أي العربي ، لأن | الضاد من الحروف الخاصة بلغة العرب | ( كل مضادي ) أي مخالف ومعاند ومعارض | ، من ضاداه ، لغة في ضاده ، وضبط | ابن الشحنة ، والقرافي ، بالصاد المهملة | فيهما ، فالصادي من صاداه إذا داجاه | وداراه وساتره ، والمصادي من صده | يصده إذا منعه ، والمصادي : المعارض ، | ويخالفان النقل الصحيح المأخوذ | عن الثقات ، مع أن في الثاني خلطا بين | بابي المعتل والمضاعف ، كما هو ظاهر ، | وبين الضادي والمضادي جناس كما هو | بين مفحما ( ومفخما ) أي وحالة كونه | معظما ومبجلا جزل المنطق ( لا تشينه ) | أي لا تعيبه مع فخامته وحسن كلامه |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٥٣