تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقذف ( ولم يصرح ) عرضنا له ، بتأديب لا يبلغ الحد ، ومن صرح بالقذف فركب نهر الحدود ووسطه ألقيناه في نهر الحد فحددناه ، وذلك أن الكلاء مرفأ السفن عند الساحل ، وهذا مثل ضربه لمن عرض بالقذف ، شبهه في مقاربته للتصريح ، بالماشي على شاطىء النهر ، وإلقاؤه في الماء إيجاب القذف عليه وإلزامه بالحد قلت : وهو مجاز ، كما يرشده كلام الأساس ، ويثني الكلاء فيقال *!كلاءان ويجمع فيقال *!كلاؤون وقال أبو النجم :

يرى بكلاويه منه عسكرا

قوما يدقون الصفا المكسرا

وصف الهنيء والمريء ، وهما نهران حفرهما هشام بن عبد الملك ، يقول : يرى بكلاوي هذا النهر قوما يحفرون ويدقون حجارة موضع الحفر منه ويكسرونه ، وعن ابن السكيت : الكلاء : مجتمع السفن ، ومن هذا سمي كلاء البصرة كلاء لاجتماع سفنه .

( *!واكتلأ ) منه : ( احترس ) ، قال كعب بن زهير :

أنخت بعيري *!واكتلأت بعينه

وآمرت نفسي أي أمري أفعل

واكتلأت عيني *!اكتلاء ، إذا لم تنم وحذرت أمرا فسهرت .

( وكلأ سفينته تكليئا ) على مثال تكليم ( وتكلئة ) على مثال تكلمة ( : أدناها من الشط ) وحبسها ، قال صاحب المشوف : وهذا مما يقوي أنه فعال كما ذهب إليه سيبويه .

( و ) كلأ ( فلانا : حبسه ) ، وكأنه أخذ من كلاء السفينة كما فسره به غير واحد من أئمة اللغة ، فيكون مجازا ( و ) قال الأزهري : التكلئة : التقدم إلى المكان والوقوف به ، ومنه يقال كلأ فلان ( إليه ) في الأمر تكليئا أي ( تقدم ) وأنشد الفراء :

فمن يحسن إليهم لا *!يكلىء

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٤٠٧