إنما مثله بعدو في اللفظ فهو وجيه ، وإن كان ذهب به إلى أنه معتل فهو خطأ ، لأنا لا نعلم قييت ولا قيوت ، وقد نفى سيبويه قيوت وقال : ليس في الكلام مثل حيوت ، فإذا ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم قيو إنما هو مخفف من رجل قيوء ، كمقرو في مقروء ، قال : وإنما حكينا هذا عن ابن الأعرابي ليحترس منه ، ولئلا يتوهم أحد أن قيوا من الواو أو الياء ، ولا سيما وقد نظره بعدو وهدو ونحوهما من بنات الواو والياء ، ( ودواؤه المقييء ) كمحدث والمقييء ، كمكرم ، على القياس م أقاءه ، وفي بعض النسخ ودواء القيء أي اين القيوء يطلق ويراد به دواء القيء أي الذي يشرب للقيء ، والشخص مقيأ كمعظم .
*!وقاءت الأرض الكمأة : أخرجتها وأظهرتها ، وفي حديث عائشة تصف عمر : وبعج الأرض فقاءت أكلها ، أي أظهرت نباتها وخزائنها . والأرض*!- تقيء الندى ، وكلاهما على المثل وفي الحديث ( تقيء الأرض أفلاذ كبدها ) أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها . قلت : وهو من المجاز .
( *!وتقيأت ) المرأة إذا تهيأت للجماع و ( تعرضت لبعلها ) ليجامعها ( وألقت نفسها عليه ) وعن الليث : تقيؤها : تكسرها له وإلقاؤها نفسها عليه ، قال الشاعر :
تقيأت ذات الدلال والحفر
لعابس جافى الدلال مقشعر
وقال المناوي : الظاهر أن البعل مثال وأن المراد الرجل بعلا أو غيره ، وأن إلقاء النفس كذلك . وقال الأزهري : تقيأت ، بالقاف ، بهذا المعنى عندي تصحيف ، والصواب تفيأت ، بالفاء ، وتفيؤها تثنيها وتكسرها عليه ، من الفيء وهو الرجوع .
( وثوب *!-يقيء الصبغ ، أي مشبع ) على المثل ، وعليه رداء وإزار*! يقيآن الزعفران ، أي مشبعان .
وقاء نفسه ولفظ نفسه : مات ، انتهى .