فهذا جمهور ما مضى عليه أهل | الكوفة .
النوع الثاني : في بيان أول من صنف | في اللغة وهلم جرا
قال السيوطي في المزهر أول من | صنف في جمع اللغة الخليل بن أحمد ، | ألف كتابه العين المشهور . والذي حققه | أبو سعيد السيرافي أنه لم يكمل ، وإنما | كمله الليث بن نصر . وقال النووي | في تحرير التنبيه : كتاب العين | المنسوب إلى الخليل إنما هو جمع الليث | عن الخليل . وقد ألف أبو بكر | الزبيدي كتابا سماه مختصر العين ، | استدرك فيه الغلط الواقع في كتاب | العين ، وهو مجلد لطيف ، وأبو طالب | المفضل بن سلمة بن عاصم الكوفى من | تلامذة ثعلب ، ألف كتابه الاستدراك | على العين ، وهو متقدم الوفاة على | الزبيدي ، ثم ألف الإمام أبو غالب | تمام بن غالب المعروف بابن التياني | كتابه العظيم الذي سماه فتح العين ، | وأتى فيه بما في العين من صحيح اللغة | دون الإخلال بشيء من الشواهد المختلفة ، | ثم زاد فيه زيادات حسنة ، ويقال إن | أصح ما ألف في اللغة على حروف | المعجم كتاب البارع لأبي علي البغدادي ، | والموعب لأبي غالب ولكن لم يعرج | الناس على نسخهما ، ولذا قل وجودهما ، | بل مالوا إلى الجمهرة الدريدية والمحكم | وجامع ابن القزاز والصحاح والمجمل | وأفعال ابن القوطية وأفعال ابن طريف .
وكان أبو العباس المبرد يرفع | قدر كتاب العين للخليل ويرويه | وكذا ابن درستويه ، وقد ألف في الرد | على المفضل بن سلمة فيما نسبه من | الخلل إليه ، ويكاد لا يوجد لأبي إسحاق | الزجاج حكاية في اللغة العربية إلا منه . | وروى أبو علي الغساني كتاب العين | عن الحافظ أبي عمر بن عبد البر ، عن | عبد الوارث بن سفيان ، عن القاضي | منذر بن سعيد . |