| وأمثالها ، وكذلك لم يزل الفاعل | مرفوعا ، والمفعول منصوبا ، والمضاف إليه | مجرورا ، ثم قال : ومنه مظنون ، وهو | الألفاظ الغريبة ، والطريق إلى معرفتها | الآحاد ، وأكثر ألفاظ القرآن ونحوه | وتصريفه من القسم الأول ، والثاني منه | قليل جدا ، فلا يتمسك به في القطعيات | ويتمسك به في الظنيات ، انتهى .
( وأما المنقطع ) ففي لمع الأدلة : | هو الذي انقطع سنده ، نحو أن يروى | ابن دريد عن أبي زيد ، وهو غير مقبول ، | لأن العدالة شرط في قبول النقل ، | وانقطاع سند النقل يوجب الجهل | بالعدالة ، فإن من لم يذكر لم تعرف | عدالته . وذهب بعضهم إلى قبوله ، | وهو غير مرضي .
وأما الآحاد فهو ما انفرد بروايته | واحد من أهل اللغة ، ولم ينقله أحد غيره ، | وحكمه القبول إذا كان المنفرد به من | أهل الضبط والإتقان ، كأبي زيد | الأنصاري ، والخليل ، والأصمعي ، وأبي | حاتم ، وأبي عبيدة وأقرانهم ، وشرطه | أن لا يخالف فيه أكثر عددا منه .
وأما الضعيف فهو ما انحط عن | درجة الفصيح .
والمنكر أضعف منه وأقل استعمالا .
والمتروك ما كان قديما من اللغات ثم | ترك واستعمل غيره .
( وأما ) الفصيح من اللغة ، ففي | المزهر ما نصه : المفهوم من كلام ثعلب | أن مدار الفصاحة على كثرة استعمال | العرب لها ، انتهى . ومثله قال القزويني | في الإيضاح : وقالوا أيضا : الفصاحة | في المفرد خلوصه من تنافر الحروف ، | ومن الغرابة ، ومن مخالفة القياس | اللغوي ، وبيان ذلك مذكور في محله .
( قال ) ابن دريد في الجمهرة | واعلم أن أكثر الحروف استعمالا عند | العرب الواو والياء والهمزة ، وأقل | ما يستعملون لثقلها على ألسنتهم الظاء ، | ثم الذال ، ثم الثاء ، ثم الشين ، ثم |