| إصلاح عبارة بغيرها أو إبقاء كلام | المصنف والتنبيه على ما وقع فيه في | الحاشية إذ لعل الخطأ في الإصلاح ، | وفي ذلك قيل : |
% وكم من عائب قولا صحيحا % | وآفته من الفهم السقيم %
( وزاغ عنه ) أي مال أو كل ( البصر | وقصر ) كقعد ( عنه الفهم ) أي عجز | عن إدراك المطلوب فلم ينله ، والفهم : | تصور المعنى من اللفظ أو سرعة انتقال | النفس من الأمور الخارجية لغيرها | ( وغفل عنه الخاطر ) أي تركه إهمالا | وسهوا وإعراضا عنه ، والغفلة : غيبوبة | الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره | وسيأتي ، والخاطر : الهاجس وما يخطر | في قلب الإنسان من خير وشر ( فالإنسان ) | وفي نسخة البدر القرافي : فإن الإنسان ، | أي من حيث هو ( محل النسيان ) أي | مظنة لوقوعه وصدور الغفلة منه ، ولو | تحرى ما عسى ، ولذلك ورد عنه | & ' رفع عن أمتي الخطأ | والنسيان ' ولذا قيل : |
% وما سمي الإنسان إلا لنسيه % | وما القلب إلا أنه يتقلب %
ولذلك اعتنى الأئمة بالتقييد لما | حفظوا وسمعوا ، ومثلوا الحكمة | كالصيد والضالة ، وربطها : تقييدها ، | ثم أقام على كلامه حجة فقال : ( وإن | أول ناس ) أي أول من اتصف بالنسيان | والغفلة عما كان هو ( أول الناس ) | خلقه الله تعالى وهو سيدنا آدم عليه | الصلاة والسلام ، فلا يلام غيره على | النسيان ( وعلى الله ) لا على غيره جل | شأنه ( التكلان ) بالضم مصدر ، وتاؤه | عن واو ، لأنه من التوكل ، وهو إظهار | العجز والاعتماد على الغير ، والمعنى | لا اعتماد ولا افتقار إلا إلى الله سبحانه | وتعالى ، وهو الغني المطلق ، لا إله إلا | هو ، ولا رب غيره ، ولا خير إلا خيره ، | وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله | وسلم
|