| وصفه ، وقد أطلقت العرب هذا اللفظ | عليه ، فصار علما عليه ، وهو حال من | فاعل يضطرب ( لو أتحفه ) أي البحر | الممدوح ( المرجان ) هو كبار اللؤلؤ | أو صغاره ، على اختلاف فيه ( أو أنفذ ) | أي البحر أي أمضى وأوصل ( إلى | البحرين ) موضع بين البصرة وعمان ، | مشهور بوجدان الجواهر فيه ، وقد | أبدع غاية الإبداع بقوله ( أعني | يديه ) الفائقتين ( الجواهر الثمان ) | منصوب على المفعولية ، أي ولو أتحف | الجواهر المثمنة الغالية ، وفي الأوليين | مع الأخيرة الالتزام ، وفي الثانية | الاستعارة التصريحية أو التخييلية ، | بحسب إعمال الصنعة في تشبيه البحر | برجل يقوم برسم الخدمة ، فيذهب | ماء وجهه على أي وجه استعملته ، وفي | الثالثة التورية في الرجاف ، وفي الرابعة | الاستخدام ولطافة التورية ( لا زالت | حضرته ) أطلقوها على كل كبير يحضر | عنده الناس فقالوا : الحضرة العالية | تأمر بكذا ، كما قالوا : المقام السامي ، | والجناب العالي ( التي هي جزيرة بحر | الجود ) والجزيرة بقعة ينحسر عنها | الماء وينجزر ويرجع إلى خلف ( من | خالدات الجزائر ) أي من الباقيات إلى | يوم القيامة ، لما فيها من النفع بصاحبها | وفيه التورية العجيبة بالجزائر الخالدات ، | وهي جزائر السعادات ، يذكرها المنجمون | في كتبهم ، ويأتي ذكرها في مادتها | ( و ) لا زلت ( مقر أناس يقابلون ) أي | يواجهون أو يعارضون ( الخرز ) محركة | هو الحجر الذي ينظم كاللؤلؤ ( المحمول | إليها ) أي الحضرة ( بأنفس الجواهر ) | أي البالغة في النفاسة ، وهو دعاء له | بالبقاء على جهة الخلود ، وأنه يخلف | من يقوم مقامه في حضرته ، فلا تزال | مقرا للموصوفين بما ذكر ، وفي الكلام | مبالغة وتورية ( ويرحم الله عبدا قال | آمينا ) ضمن الدعاء كلامه ، لكمال | الاعتناء باستجابته ، والرغبة في حصول | ثمرته ، لأن كل من سمع هذا الدعاء فإنه | يأتي بالتأمين رغبة في الرحمة ، | فيحصل المطلوب ، قال شيخنا : وهو | شطر من شعر رواه صاحب الحماسة |
تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١ · ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي