تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي بين العامة وأهل العلم بالطب" (1) .

د) الأدب مع نصوص الكتاب والسنة، وذلك بأن تُراعى ألفاظهما عند بيان العقيدة، وأن لا تستخدم الألفاظ والمصطلحات الموهمة غير الشرعية، ف- "أهل السنة والحديث فيهم رعاية النصوص لألفاظ النصوص وألفاظ السلف" (2) .

2- عدم الخوض في علم الكلام والفلسفة، والاقتصار في بيان وفهم العقيدة على ما في الكتاب والسنة، وقد تجلي هذا في منهج السلف من خلال عدة أمور:

أ) الحرص على العلم النافع مع العمل. فالعلم علمان: علم نافع يولد عملا، وينفع صاحبه فى الدنيا والآخرة، وعلم غير نافع، لا ينفع صاحبه في الدنيا أو لا ينفع صاحبه في الآخرة " ولذلك جاءت السنة بتقسيم العلم إلى نافع وغير نافع، والاستعاذة من العلم الذي لا ينفع، وسؤال العلم النافع، ففي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها" (3) " (4) . وقال معروف الكرخي (5) : "إذا أراد الله بعبد خيرا فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل وإذا أراد الله بعبد شرا أغلق عنه باب العمل وفتح له باب الجدل" (6) . وللعلم النافع علامات ذكرها بعض العلماء (7) .

ب) النهي عن البدع، ومن ذلك علم الكلام، وقد كان موقف السلف

(1) درء تعارض العقل والنقل (1/141) ، وانظر: قواعد المنهج السلفي مصطفى حلمى (ص: 253-257) ط ثانية.

(2) نقض التأسيس المطبوع (2/110) .

(3) رواه مسلم، كتاب الذكر والدعاء، ورقمه (2722) .

(4) بيان فضل علم السلف على علم الخلف لابن رجب (ص: 17) ط دار الأرقم.

(5) هو معروف بن فيروز أو فيرزان، أبو محفوظ البغدادى الكرخي، أحد الزهاد، مدحه الإمام أحمد. انظر ترجمته في: مناقب معروف الكرخي وأخباره لابن الجوزى، وتاريخ بغداد (13/199) وطبقات الحنابلة (1/ 1 38) ، وسير أعلام النبلاء (9/ 5 33) .

(6) رواه أبو نعيم في الحلية (8/361) ، وابن الجوزى في مناقب معروف الكرخي (ص: 122-123) .

(7) انظر مثلا: بيان فضل علم السلف على الخلف (ص: 51-54) .

موقف ابن تيمية من الأشاعرة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف ابن تيمية من الأشاعرةص ٥٢