تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقي أو خلقي " (1) ، وعلى هذا فلا يشمل الموقوف والمقطوع (2) ، ولكن جمهور العلماء ذهبوا إلى أنهما من الحديث (3) .

علم الحديث:

علم الحديث قسمان:

أ) علم الحديث رواية: وهو: " علم يشتمل على أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته، وصفاته، وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها " (4) .

ب) علم الحديث دراية: وهو: " علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن " (5) ، وهو ما يعرف بمصطلح الحديث.

واذا قيل: " أهل الحديث " فالمقصود بهم الذين يعنون بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواية ودراية، ولكن لابد لهؤلاء- حتى يكونوا من أهل الحديث حقا- أن يكونوا عالمين وعاملين، وأن يكونوا مطبقين لما يتعلمونه، متبعين للسنة مجانبين للبدعة، وبهذه الأمور يتميزون عن أهل الأهواء، أما إذا كانوا لا يعملون بعلمهم- كا يحدث من بعض من ينتسب إلى الحديث- فقد اشتد نكير العلماء على مثل هؤلاء (6) . وقد روى عن هارون الرشيد أنه قال: " طلبت أربعة فوجدتها في أربعة: طلبت الكفر فوجدته في الجهمية، وطلبت الكلام والشغب فوجدته في المعتزلة، وطلبت الكذب فوجدته عند الرافضة،

(1) منهج النقد في علوم الحديث (ص: 26) .

(2) الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي، والمقطوع: ما أضيف الى التابعي.

(3) منهج النقد (ص: 27) ، وانظر: نزهة النظر (ص: 18) .

(4) تد ريب الراوي (1/ 40) .

(5) المصدر السابق (1/ 41) .

(6) انظر مثلا: جامع بيان العلم وفضله (22941) وما بعدها، وشرف أصحاب الحديث (ص: 120) وما بعدها.

موقف ابن تيمية من الأشاعرة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف ابن تيمية من الأشاعرةص ٣٠