وبعد خروج كارتر وموظفيه من الحكم، اعترف كثير منهم بأنَّ إسرائيل طلبت ترخيصاً أمريكياً في سبتمبر 1980 ببيع السلاح، وتحديداً معدات عسكرية لإيران. وفي الشهر التالي بدأت إسرائيل تبيع إطارات عجلات طائرات فانتوم (ف-4) لإيران. وقد استخدم مطار مدني في مدينة "تيمز" الفرنسية بالقرب من قاعدة عسكرية محطة ترانزيت لشحن الإطارات، وقد ساعد في ذلك تاجر سلاح فرنسي كان مشاركاً في الصفقة، وقد كشف ذلك في برنامج "بانوراما" التليفزيوني في هيئة الإذاعة البريطانية(1). وأشارت الصحف يومها إلى أن إدارة ريجان تورطت منذ البداية بصفقات الأسلحة الإسرائيلية إلى إيران عن طريق "موريس اميتاي" من اللجنة الأمريكية – الإسرائيلية للشؤون العامة وبإيعاذ من روبرت س. مكفرلين الابن وهو عضو مغمور في لجنة مجلس الشيوخ للخدمات المسلحة(2).
ـ الشحنة الأولى من إطارات عجلات طائرات "الفانتو" (ف-4) تلتها شحنة ثانية من قطع الغيار بلغت قيمتها 600 ألف دولار. لكن خط الإمداد الفرنسي انهار، فجري استبداله بتاجر بريطاني للسلاح نظم خطاً للطيران الإسرائيلي إلى إيران عن طريق قبرص مستحدثاً طائرات شحن من طراز (C.L.44) تابعة للشركة الأرجنتينية "ترانسبورت ابرو ريو بلاتينس". وكانت هذه الصفقة الإسرائيلية لإيران عن طريق قبرص شحنات قطع غيار للدبابات و360 طناً من الذخيرة التابعة للدبابات من طراز (م-48) و(م-60) ومحركات نفاثة مجددة وإطارات إضافية للطائرات(3).
(1) أذيع البرنامج في أول فبراير 1981 مساء.
(2) "واشنطون بوست" 29 نوفمبر 1986 .
(3) "إسرائيل والحرب الإيرانية – العراقية" بحث بقلم شاهرام تشويين في مجلة الدفاع الدولية في عددها (3) مارس 1985 مجلد (18).