تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه بغداد لم تكن دار كفر قط وجرى عليها هذا الذي لم يقع قط منذ قامت الدنيا مثله ...... وقتل الخليفة وإن كان وقع في الدنيا أعظم منه إلا أنه أضيف له هوان الدين والبلاء الذي لم يختص بل عم سائر المسلمين ....(1).

7 - حسن الديار بكري:

ابن العلقمي الرافضي كان قد كتب إلى هولاكو ملك التتار في الدست أنك تحضر إلى بغداد وأنا أسلمها لك. وكان قد دخل قلب اللعين الكفر ... فكتب هولاكو: أن عساكر بغداد كثيرة فإن كنت صادقاً فيما قلته وداخلاً في طاعتنا فرق عساكر بغداد ونحن نحضر ... فلما وصل كتابه إلى الوزير. ودخل إلى المستعصم وقال: إنك تعطي دستوراً لخمسة عشر ألفاً من عساكرك وتوفر معلومهم(2). فأجاب المستعصم لذلك.. فخرج الوزير لوقته ومحا اسم من ذكر في الديوان ثم نفاهم من بغداد ومنعهم من الإقامة بها ثم بعد شهر فعل مثل فعلته الأولى ومحا اسم عشرين ألفاً من الديوان.. ثم كتب إلى هولاكو بما فعل وكان قصد الوزير بمجيء هولاكو أشياء منها: أنه كان رافضياً خبيثاً وأراد أن ينقل الخلافة من بني العباس إلى العلويين فلم يتم له ذلك من عظم شوكة بني عباس وعساكرهم ففكر أن هولاكو قد يقتل المستعصم وأتباعه ثم يعود لحال سبيله وقد زالت شوكة بني عباس وقد بقي هو على ما كان عليه من العظمة والعساكر وتدبير المملكة فيقوم عند ذلك بدعوة العلويين الرافضة من غير ممانعة لضعف العساكر. ولقوته ثم يضع السيف في أهل السنة فهذا كان قصده لعنه الله.

(1) طبقات الشافعية 5/114-115 .

(2) أي أن الوزير اقترح على الخليفة بتسريح 15 ألف جندي لضغط المصروفات في الميزانية العامة.

موقف الشيعة من أهل السنة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الشيعة من أهل السنةص ٧٥