تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الرافض الشقي نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية" ج1 ص81-84: وإنما الإشكال في تزويج علي عليه السلام أم كلثوم لعمر بن الخطاب وقت تخلفه لأنه قد ظهرت منه المناكير وارتد عن الدين ارتداداً أعظم من كل من ارتد، حتى أنه قد ورد في روايات الخاصة(1) أن الشيطان يغل بسبعين غلاً من حديد جهنم ويساق إلى المحشر فينظر ويرى رجلاً أمامه تقوده ملائكة العذاب وفي عنقه مائة وعشرون غلاً من أغلال جهنم، فيدنو الشيطان إليه ويقول: ما فعل الشقي حتى زاد عليّ في العذاب وأنا أغويت الخلق وأوردتهم موارد الهلاك. فيقول عمر للشيطان: ما فعلت من شيء سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب(2)، والظاهر أنه قد استقل سبب شقواته ومزيد عذابه، ولم يعلم أن كل ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والنفاق واستيلاء أهل الجور والظلم إنما هو من فعلته هذه .... فإذا ارتد على هذا النحو من الارتداد فكيف ساغ في الشريعة(3) مناكحته وقد حرم الله تعالى نكاح أهل الكفر والارتداد واتفق عليه علماء الخاصة.

فنقول: قد تفصّى(4) الأصحاب عن هذا بوجهين عاميّ وخاصيّ:

(1) يقصد الرافضة.

(2) إذا كان الله تعالى حسب زعم الرافضة قد نص على الخلافة والولاية لعلي – رضي الله عنه -، وأخذ المواثيق والعهود على الأنبياء بالولاية له، أيستطيع ابن الخطاب – رضي الله عنه – وهو خلق من خلقه أن يصرف هذا لأمر عنه ويقف سداً منيعاً في وجه تحقيق هذا الأمر، فإذا كان إله الشيعة بهذا العجز وإنه لا يستطيع أن ينفذ ما يريد أن يستحق العبادة، أم أنه بدا له أن يعتقد هدنة سلام مع عمر – رضي الله عنه – ويعذبه في الآخرة، يا قوم قليل من الحياء والعقل – إن كانت لديكم ذرة عقل – وللمزيد انظر فصل "إله السنة غير إله الشيعة" من هذا الكتاب فإن فيه توضيح وبيان بحقيقة الرب الذي تؤمن به الرافضة.

(3) شريعة ابن سبأ.

(4) كذا بالنص والصواب: تقصّى.

موقف الشيعة من أهل السنة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الشيعة من أهل السنةص ٥٨