تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنت إذا تأملت هذه الأحاديث من أولها إلى آخرها ظهر لك منها الجزم بالتحريم في التمتع بالصبية على وجه لا يحوم حوله شك على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليّ – عليه السلام – غيره سواء أعلنت بالعداوة لهم أو لشيعتهم أم لا، فتعليق التحريم على الإعلان كما ادعاه أكثر فقهائنا أو على تحقق العداوة كما عليه آخرون تقييد لهذه النصوص من غير حاجة.

ويقول أيضاً ص161: فالقول بالتحليل والكراهية إلم(1) يكونوا معلنين بالنصب أو التفصيل بين النساء والرجال، فيجوز نكاح نسائهم ولا يجوز لنسائنا مناكحتهم ضعيف جداً بين ما حققناه، فالتزام التحريم في النكاح مطلقاً ودواماً وملك يمين من الجانبين هو المعتمد إلا أن توجيه التقيّة ....

ومن منطلق تحريم الرافضة نكاح أهل السنة، فإن بعض علماء الرافضة ينكرون أن تكون رقيّة وأم كلثوم – رضي الله عنهما – من بنات المصطفى – عليه الصلاة والسلام -، وأنّه – عليه الصلاة والسلام – زوجهما عثمان بن عفان – رضي الله عنه – وأرضاه وجعل الجنة مثواه.

يقول نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية" ج1 ص80-81 :

وأما قوله: وأما عثمان فهو وإن شاركه في كونه ختنا له. أقول: الأختان اللتان أخذهما عثمان هما: رقيّة تزوجها عتبة بن أبي لهب فطلّقها قبل أن يدخل بها ولحقها منه أذى، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلم اللهم سلّط على عتبة كلباً من كلابك، فتناوله الأسد من بين أصحابه، تزوجها بعده عثمان بن عفان فولدت له عبد الله ومات صغيراً، نقره ديك في عينيه فمرض ومات، وتوفيت بالمدينة زمن بدر فتخلّف عثمان على دفنها، ومنعه أن يشهد بدراً، وقد كان عثمان هاجر إلى الحبشة ومعه رقيّة، والأخرى أم كلثوم تزوجها أيضاً عثمان بعد أختها رقيّة وتوفيت عنده.

(1) كذا بالنص، والصواب "إن لم"، والله أعلم.

موقف الشيعة من أهل السنة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الشيعة من أهل السنةص ٤٩