4 - أن لا يكون إصلاح الدستور، وجعله مطابقاً للشريعة الإسلامية اليوم في النية، فمروا على الأقل المجموعة المقترح بعثها في البند الأول من تحقق حول الإجرامات والجنايات التي ارتكبها رجال السلطة في حق أهل السنة (وقد أشرنا في الرسالات المتعددة قبل اليوم إلى نماذج منها) تحقيقاً عاما لكل المناطق علينا صريحاً – كما هو الشأن في نظام الحكم الإسلامي ولا ريب أن توقع إقامة النظام الإسلامي بكل جوانبها المختلفة من هذه السلطة عن قريب، مع ما هي مبتلاة، به من المعاجز والمعضلات والاضطرابات المختلفة، وغفلة عن الواقع. ولكن لا مانع من التوقع، أولاً: أن يكون دستور سائر القوانين في البلاد مطابق للشريعة الإسلامية في احترام أصل "إلزام بما هو التزام" وغير مفرقة بين الأخوة، وثانياً: أن لا يرتكب الظلم والجناية في حق أهل السنة في العمل أو يحقق حول القضية، أن ارتكب وبلغ صوت الاعتراض سمع أصحاب السلطان، لا أن يريدوا أن يكرهوا المعترض على الصمت، عن طريق الافتراء والبهتان والاعتقال والنفي والتسريح من الدوائر والنهب وسائر الأساليب الجائرة.
وفي الختام، أعلن القضية التي أعلنتها مراراً بعبارات مختلفة، أعلنها هذه المرة أيضاً بهذه العبارة:
إنني مستعد أن أعمل لإيضاح الحق في القضايا، بأية كيفية يريدها رؤساء السلطة، من المناظرة العلنية بمرأى من الناس ومسمع، إلى المحاورة بحضرة أشخاص موثوق بهم من أولئك الرؤساء، وإلى كتابة المسائل، وإلى الابتهال. وأعلن مرة أخرى: أنني لا أجد ذنباً يكون سبباً لعداوة السادة معي ومع سائر المسلمين غير المستسلمين لهم من أهل السنة، إلا القضيتين اللتين أشير إليهما قبل ( 1 – الاعتقاد بعدم مطابقة الدستور للموازين الإسلامية – الذي صرحتم به أنتم أيضاً بآخره.