تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - لما علمت بعد انتصار الثورة بشهور، أن السلطة ليس لديها استعداد لتأسيس "مجلس الشورى الإسلامية الأعلى" مؤلفاً من جميع العلماء المسلمين في العالم، وجعل إيران نقطة ارتكاز العالم الإسلامي. ودفع الثورة إلى الأمام لتعم جميع البلاد، حصرت كل مساعي زماناً طويلاً، في أن يكون الدستور في بعض المسائل الأساسية على الأقل مطابقاً للشريعة الإسلامية وغير موقع الشقاق بين الأخوين السني والشيعي. ولما لم يقبلوا هذا الاقتراح الصغير أيضاً، وفوق ذلك ظهر سوء نيات بعض السادة في حق أهل السنة، من بيانات بعض الممثلين في مجلس الخبراء (منها تصريح السيد خامنة أي بأنه لا يمكن أن يصادق على قانون يتضمن الاعتراف بتساوي الحقوق بين السني والشيعي أعلنت – امتثالاً لأمر الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ...﴾، لشعب إيران: أن الدستور لا يطابق الشريعة الإسلامية، وذكرت السادة في أطروحة إصلاحية أعددتها – بأنه يجب أن يكونوا معنيين في أصول وفصول القانون المختلفة بالمطابقة إيجاباً وسلباً مع الموازين الشرعية لا الدستور، وكتبت فيها أدلة الاقتراح أيضاً. وأن معظم الاتهامات والافتراءات والعداوة والحقد من أكثر رؤساء النظام، إما لأني قلت قول الحق عن الدستور في حين أنكم أكدتم على هذا الأمر بأسلوب أشد في هذه الأيام الأخيرة، حتى أنكم رأيتم الذين يستندون إلى الدستور، بدل الاستمساك بالشريعة، مستحقين للازدراء والمعاقبة الشديدة. وإنه لمثير للعجب أن يكون إعلان الحق في قضية مبرراً لنسبة الكفر والنفاق وتوجيه أنواع الافتراء إليّ وإلى آلاف المسلمين من متبعي السنة، ولكن ذلك الحق نفسه يعلن بتعبير أشد من جانبكم، دون أن يعترض السادة المدافعون عن الدستور بكلمة واحدة!

موقف الشيعة من أهل السنة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الشيعة من أهل السنةص ٣٤