تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يبعث على العجب والضحك من قول الرافضي هذا (أنه لم يظهر القرآن الذي جمعه خوفاً من إظهار الشنعة على من سبقه) أننا نراهم قد نسبوا إلى علي وغيره ممن يزعمون أنهم أئمتهم أخباراً كثيرة صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم كما في قصته مع الزنديق -المزعوم- ومع طلحة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم([182]) فلم تلحقهم الشنعة بهذه التصريحات في الأخبار الكثيرة والمتواترة الواردة عندهم كما يدعيها هذا الرافضي وغيره، وإنما لحقتهم الشنعة بإظهار القرآن الحق السالم -كما يزعمون- أليس هذا تناقضاً ظاهراً؟!!

فهو دليل واضح على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بريء من هذه الأخبار وبعيد عنها، وإنما هي من افتراءات الرافضة عليه واختلاقهم عليه برّأه الله تعالى بإظهار تناقضاتهم في أقوالهم، وعلى هذا يجري كل ما ورد عنهم في أئمتهم فكلها باطلة ومردودة عليهم.

ومنهم:

أبو الحسن العاملي النباطي([183])، وهو أيضاً من القائلين بالتحريف والذين أظهروا هذا القول منهم من غير تحفظ، حيث صرح بذلك في مواضع كثيرة من مقدمته (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) فمن ذلك قوله: (اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغيير، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي([184]) وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن وهكذا إلى أن انتهى إلى القائم وهو اليوم عنده).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٧٤