تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد باقر المجلسي([173]) فهو من أكابر الذين بذلوا كل ما في وسعهم لإثبات هذا القول منهم وإظهاره؛ حيث ملأ مؤلفاته بالروايات المنسوبة إلى أئمتهم في ذلك كما صرح هو نفسه به أيضاً، وقد تحامل بكل شدة على كل من يحاول منهم إنكار هذا الموقف منهم، فنجده في كتابه (بحار الأنوار) ينقل خبراً طويلاً منسوباً إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في معرض حديثه عن الأمور التي يجب معرفتها لمن يريد أن يكون عالماً بالقرآن الكريم ومعانيه؛ حيث قال بعد أن ذكر هذه الأمور: (ولقد سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه شيعته عن مثل هذا فقال: (إن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كل منها شافٍ كافٍ وهي: أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل ومثل وقصص، وفي القرآن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه...) إلى قوله: (ومنه ما هو باقٍ محرف عن جهته ومنه ما هو على خلاف تنزيله) وكذلك ذكر الخبر المنسوب إلى علي أيضاً -رضي الله عنه- في احتجاجه على الزنديق -المزعوم عندهم- وفيه: (ولم يكن عن أسماء الأنبياء تجبراً وتعزراً بل تعريفاً لأهل الاستبصار أن الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وأنها من فعل المغيرين والمبدلين والذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين) الخبر([174]) وقد تقدم ذكر بعض أجزائه([175]).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٧٠