تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ما صرح به زعيمهم هذا من القول بتحريف القرآن ونقصانه، وهو يبطل ما يدعيه من اختياره للوجهة القائلة منهم أن المراد بالمحذوف والنقص هو ما ورد عن علي رضي الله عنه من تأويلات وتفسيرات للقرآن حيث قال: (وقد قال جماعة من أهل الإمامة أنه لم ينقص من كلمة ولا من آية ولا من سورة ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين (ع) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله وذلك كان ثابتاً منزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز وقد يسمى تأويل القرآن قرآناً، قال الله تعالى: ((وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)) [طه:114]، فسمى تأويل القرآن قرآناً، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف([119]) وعندي أن هذا القول أشبه من مقال من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل)([120]).

أقول: هذا يتعارض تماماً مع ما صرح به في مواضع أخر من نفس الكتاب وما قاله في المسائل السروية كلها تناقض هذا الموقف منه (فإنها صريحة في تحريف القرآن ولا تحتمل أي تأويل لاسيما ما قاله في المسائل السروية من أن أئمتهم أمروهم بقراءة هذا القرآن الموجود إلى أن يقوم قائمهم فيقرأ القرآن كما نزل، فهل هذا الذي سيقرؤه قائمهم من التأويل أم هو من القرآن؟ قطعاً إنه من القرآن؛ لأنه سبق أن قال: إن ما جمعه عثمان رضي الله عنه هو كلام الله، ولكن ليس هو كل ما أنزل الله وأن الباقي من ذلك عند إمامهم الغائب، وهو ما يوضح أن ما سيأتي به قائمهم ويقرؤه -على حد زعمهم- هو من القرآن وليس من التأويل أو التفسير فهو دليل على فساد دعواه تلك؛ إذ لا معنى لذلك؛ فإن التأويل أو التفسير لا يكون قرآناً أبدًا.

ومنهم:

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٤٨