تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أشبه ذلك من الأخبار التي يزعمون بها وقوع التحريف في القرآن الكريم، وقد سبق إبطال تعلقهم بهذه الأخبار وما دلت عليه من أن علياً وحده رضي الله عنه هو الذي جمع القرآن([82])

ومنهم:

فرات بن إبراهيم الكوفي([83])، فقد أورد هو أيضاً في تفسيره عن أئمتهم ما يدل على أنه يقول بتحريف القرآن؛ حيث روى بسنده عن حمران قال: (سمعت أبا جعفر يقرأ هذه الآية: (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل محمد على العالمين)([84])، والآية كما هي في القراءة الصحيحة في المصحف العثماني ليس فيها كلمة (آل محمد) وهي مما زادته الرافضة في القرآن الكريم بهدف الطعن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم أسقطوا بعض آيات القرآن الكريم.

وكذلك روى أيضاً بسنده عن أبي جعفر، قال: (لو أن الجهال من هذه الأمة يعلمون متى سمي أمير المؤمنين لم ينكروا ولايته وطاعته قال: فسألته ومتى سمي علي أمير المؤمنين؟ قال: حين أخذ الله ميثاق ذرية آدم وكذا نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم: (وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم وأن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عبدي ورسولي، وأن علياً أمير المؤمنين، قالوا بلى)([85]).

ثم قال أبو جعفر: والله لقد سماه باسم ما سمي أحداً قبله)([86]).

فهذه الآية كسابقتها قد أدخلوا فيها من خرافتهم؛ فإن الآية كما هي في المصحف العثماني ليست فيها جملة (وأن محمداً عبدي ورسولي وأن علياً أمير المؤمنين) فهي من زيادة الرافضة واختلاقهم الكذب على الله سبحانه وتعالى في سبيل خدمة أغراضهم الفاسدة من غير حياء كما هو واضح من قولهم هذا أن الله تعالى هو الذي سمى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأمير المؤمنين، مع أن الثابت والمعروف لدى جميع المسلمين أن أول من لقب بهذا اللقب هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهذا مجمع عليه بين المسلمين ولم يخالف في ذلك إلا متعصب مكابر عن الحق([87]).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٣٧