 18 - فالمرء يستغني به عن الورى ويعتلي به إلى أعلى الذرى 19- يطلب من مولاه لا من غيره ولم يكن منحرفا في سيره 20- والفقر هذا للمعالي يرفعه وإن غدا يتعبه ويدمعه 21- والصبر والشكر شعار المتقي وآية الإخلاص للموفق 22 - لكونه استغنى بذي الجلال ففاز بالغنى وحسن الحال 23 - وقال يحيي بن معاذ معلنا لا يوزن الفقر غدا ولا الغنى 24- وإنما يوزن صبر المعدم وشكر من أغناه مسدي النعم 25 - وأول الفقر خروج العابد عن نفسه لذي الجلال الماجد 26- يسلم النفس إلى مولاها فمن سوي خلاقها يرعاها؟ 27- ولم يكن نخاصما من أجلها مجادلا محاججا لنصرها 28 - أيضا ولا يكون ذا توكل من أجلها فاحذر سبيل الزلل 29- وسلم النفس لمن لها ملك ولا تكن ممن بحظها هلك 30 - واقبض يدا عن هذه الدنيا تفز ولا تقل إني فقير لم أحز 31- وأسكت اللسان عن مدح لها ولا تكن معلق القلب بها 32- ليصبح القلب سليم صالحا ولا يكون للمخازي طامحا 33- وأد حق ذي الجلال وافيا وحق غيره وكن مواسيا 34- فكل خير فيك جود الخالق سبحانه من منعم ورازق 35- والتزم الطاعات لله العلي ولا تكن بناظر للعمل 36- فذاك يحميك من الإشراك والعجب والوقوع في الشباك 37 - ثم الغنى نوعان في التقسيم هما: الغنى بربنا الكريم
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي