 128 53- والشكر منهاج جميع الرسل والأنبيا والتابعين الكمل 54 - وأقرب الناس إلى الخلاق هم فجل من بفضله أجلهم 55 - ليس مقام منه أعلى مطلقا وكل من فاز به فقد رقي 56 - وأنه أعلى المقامات كما بينه المحققون العلما 57 - وكلما سواه فيه تدخل فهو مقام للجميع يشمل 58 - والشكر إنعام من الرحمن ونفعه يرجع للإنسان 59- ولم يكن مكافئا من يشكر لربه بل بالمزيد يظفر 60 - لأن فضل الله ليس يحصر والله إن أمدنا لا يخسر 61- سبحانه يشكر من له شكر لا لاحتياج، لا ولا دفع ضرر 62- وشكرنا لله من خير النعم وشكره للعبد غاية الكرم 63- أنعم بالخير، وللشكر هدى وللعباد الشاكرين مجدا 64- والله لا ينفعه من يشكر أيضا ولا يضره من يكفر 65 - وإنما يجزي بوفق العمل سبحانه من منعم ومفضل 66 - وكل من لله مخلصا شكر على الذي يكرهه نال الظفر 67 - لأنه أفضل من شكر على محاب وجودها قد حصلا 68 - والمرء إما أن يكون في الذرى في شكره لربه الذي برى 69- ينظر للمكروه كالمحبوب لأنه من عالم الغيوب 70- أو أن يكون في المقام الثاني في شكره لربه المنان
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي