 18 - وإن أردت أن أريك الثانية من درجاته فقل لي: ما هيه؟ 19 - فهي بأن لا يؤحش القلب التقي من عارض وقاطع للطرق 20 - كوحشة الوحدة والتفرد أو وارد على القلوب مفسد 21- ولا يصح مثل ذا المرام إلا بإكرام من العلأم 22- فإن قلب صادق الإخبات ينار بالأسماء والصفات 233- آثاره تملأ قلبه هدي وتدفع الشرور عنه والردى 24 - ثالثها إخبات أرباب النهى وهي لقوم خصهم ربي بها 25 - فيستوي المدح وذم عندهم واللوم للنفوس لازم لهم 26 - والمخبت التقي دومأ يرتفع وعن جميع المخزيات يرتدع 27- لأنه من حظ نفسه خرج ولم يجد من قول ذام حرج 28 - ولا سرورا وانبساطا إن مدح لأنه فيما سوى هذا طمح 29- وإنما بفضل ربه فرح وقلبه بربه الأعلى شرح 30- ومن يقف للمدح والذم غدا منقطع القلب لنفس مجهدا 31- ولم يذق حلاوة التعلق بربه ولا من الشر وقي 32- خلا من الله وبالشر ملي أقبح بذا الظرف وهذا البدل 33- إذ لم يذق حلاوة الإيمان والصدق واليقين والإحسان 34- حاشا الذي من الكدورات صفا وعامل الله بحب وصفا 35- والنفس عائق كمثل الجبل وليس عن صعوده من حيل 36- وكم به من عقبات وخطر ومن لصوص أوقعوا بنا الضرر 37 - وما لنا عن شرهم من معزل ولا طريق غير هذا الجبل
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي