تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0012.png) المشهور في الكلام سماه: (المنقذ من الزلل)، قال ابن كثير: كانت له يد طولى في الأصول، وترجم له السبكي في الطبقات ينقل منه»)، وقال الزركلي: «اشتهر بكتابه في علم الكلام المنقذ من الزلل في العلم والعمل»

ولأن المصنف لم يكن متبعا في اعتقاده لأحد من الناس فقد أثار كتابه ردود فعل متباينة، فمن ذلك: أنه خالف الأشعرية في بعض المسائل، عبر عنها السبكي بقوله: «مويضعات يسيرة»، إلا أن ابن حجر يذكر أن الكتاب ترتب عليه مناظرات وخلافات، فيقول: «وجمع كتابا سماه: (المنقذ من الزلل) في أصول الدين، وهو يشتمل على منطق وطبيعي وإلهي، وله فيه مخالفات كثيرة للأشعرية، وكان فضلاؤهم ينقمون عليه ذلك، وله معهم مناظرات»(2).

وعلى الجانب الآخر فقد رد المصنف في هذا الكتاب على معاصره شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية في مسألة حوادث لا أول لها، ومعلوم أنه كان كثير الأتباع بالشام، حيث كان يسكن المصنف، وقد أدى هذا إلى أن رد عليه بعض تلاميذ ابن تيمية، فكتب رسالة في الرد عليهم، وقد طبعت هذه الرسالة بتحقيق: د. سعيد عبد اللطيف فودة، عام 1997م.

كان تصنيف هذا الكتاب في زمان يغص بالعلم والعلماء في مختلف علوم الشريعة، وكان لعلم الكلام فيه النشاط الأكبر تأثيرا، والأكثر ظهورا، فقد كان الزمان الذي اشتد فيه

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ١٢