تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدينة حمص كعبة الحسن أصبحت ... يطوف بها دان ويسعى بها قاصي

له حلة من نبتها سندسية ... تعلق في أذيال أستارها العاصي

فإن ذكر التعلق بأذيال الكعبة هنا على سبيل الاستعارة ترشيح للعاصي من العصيان كما سبق، وقد رد بعضهم على ابن خطيب داريا فقال:

مدينة حمص لم تكن قط كعبة ... يطوف بها دان ويسعى بها قاصي

ولكنها للهو والقصف حانة ... ألم تنظروها كيف جاورها العاصي

٣- التورية المبينة: هي التي ذكر فيها لازم من لوازم المورى عنه ومن أمثلتها ما يحكى أن نقيب الأشراف ببغداد كان يهوى غلاما اسمه صدقة أخذه ابن المنير الطرابلسي يوما وأضافه وجلسوا في طبقة وإذا بالشريف أتى إليهم مستخفيا وقال لهم:

يا من هم في الطبقة ... هل عندكم من شفقة؟

قد جاءكم متيّم ... يطلب منكم «صدقه»

فأجابه ابن المنير في الحال:

يا من أتانا سرقه ... بمهجة محترقة

جدّك يا ذا لم يجز ... أخذك منا «صدقه»

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٤ · ص ٢٩٥