تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأساليب اسم فنّ يقال له «الانسجام»، وهو أن يكون الكلام متحدّرا كتحدّر الماء المنسجم، حتى يكون للجملة من المنثور وللبيت من المنظوم وقع في النفوس، وتأثير في القلوب، ما ليس لغيره.

نماذج شعرية من الانسجام:

ومن النماذج الشعرية لهذا الفنّ التي خلت من البديع، إلا أن يأتي ضمن السهولة، من غير قصد، كقول بعضهم، وينسب الى ديك الجنّ الشاعر الحمصي:

يا بديع الدّلّ والغنج ... لك سلطان على المهج

إنّ بيتا أنت ساكنه ... غير محتاج إلى السّرج

وجهك المأمول حجّتنا ... يوم تأتي الناس بالحجج

ولبهاء الدين زهير:

لحاظك أمضى من المرهف ... وريقك أشهى من القرقف

ومن سيف لحظك لا أتّقي ... ومن خمر ريقك لا أكتفي

أقاسي المنون لنيل المنى ... ويا ليت هذا بهذا يفي

زها ورد خدّيك لكنه ... بغير النواظر لم يقطف

وقد زعموا أنه مضعف ... وما علموا أنه مضعفي

ومما يستحق أن يغنى به قول صفيّ الدين، وقد بلغ غاية الانسجام:

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٣ · ص ٥١٧