تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

الفاء الفصيحة، أي: إذا تبين لكم هذا فاتقوا الله، واتقوا الله فعل وفاعل ومفعول به، ويا حرف نداء، وأولي الألباب منادى مضاف، ولعلكم: لعل واسمها، وجملة تفلحون خبرها.

البلاغة:

في الآية إرسال المثل، وهو عبارة عن أن يأتي المتكلم في بعض كلامه بما يجري مجرى المثل السائر من حكمة أو نعت أو غير ذلك، ومنه قول أبي الطيب المتنبي:

لأن حلمك حلم لا تكلفه ... ليس التكحل في العينين كالكحل

وقد اشتهر أبو الطيب بهذه الميزة حتى صارت مضرب المثل، قال:

خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل

وسيأتي من أمثاله ما يذهل العقول، وحسبنا الآن أن نورد مختارات من قصيدة ابن زيدون:

ما على ظني بأس ... يجرح الدهر وياسو

ولقد ينجيك إغفا ... ل ويرديك احتراس

ولكم أجدى قعود ... ولكم أكدى التماس

وكذا الحكم إذا ما ... عزّ ناس ذلّ ناس

لا يكن عهدك وردا ... إن عهدي لك آس

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٣ · ص ٢٧