تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن أورد كلام الزمخشري الذي أوردناه في مستهل هذا البحث:

«وأعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قراءة متواترة، وأعجب لسوء ظن هذا الرجل بالقراء الأئمة الذين تخيّرتهم هذه الأمة لنقل كتاب الله شرقا وغربا» .

بين أبي حيان والفارسي:

ومضى أبو حيان يرد على أبي علي الفارسي قال: «ولا التفات أيضا لقول أبي علي الفارسي: هذا قبيح قليل في الاستعمال، ولو عدل عنها- يعني ابن عامر- كان أولى، لأنهم لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام مع اتساعهم في الظرف، وإنما أجازوه في الشعر» .

لمحة عن عقبة بن عامر:

أما عقبة فهو الصحابي الجليل والقائد الأمير الذي اشترك في فتح مصر، ثم حكمها نيابة وأصالة. وهو رجل مستنير ذكي يتمتع بمزايا فكرية واضحة، وقد كلفه النبي ﷺ أن يقضي بين خصمين اختصما إليه، وكان شاعرا قارئا كاتبا.

أبو الطيّب المتنبي فصل بين المتضايفين:

هذا وقد استعمل أبو الطيب المتنبي الفصل بين المتضايفين، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، فقال من قصيدة يمدح بها أبا القاسم طاهر بن الحسين:

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٣ · ص ٢٤٣