تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزبير وسعد بن مالك وعبد الرحمن بن عوف؛ قال: قيل: فمن العاشر? فقال: أنا. أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح, وقد تقدم الحديث مختصرا في باب العشرة.

وسيأتي في ذكر وفاته أنه مات بالمدينة على فراشه, فوجه شهادته ما تقدم في نظيره من مناقب عبد الرحمن بن عوف، فإن سعدا وسعيدا وعبد الرحمن ماتوا على فرشهم بمقبرة المدينة, فحكمهم واحد.

ذكر أنه ذو دعوة مجابة:

عن سعيد بن زيد أن أروى خاصمته في بعض داره فقال: دعوها وإياها، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من أخذ شبرا من الأرض بغير حق طوقه في سبع أرضين يوم القيامة" اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها. قال محمد بن زيد: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر، وتقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد؛ فبينما هي تمشي في الدار إذ مرت على بئر في الدار فوقعت فيها فكانت قبرها. أخرجه مسلم، وأخرجه أبو عمر وقال: اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها, وتجعل قبرها في بئر.

ذكر زهده:

روي أن عمر أرسل إلى أبي عبيدة يقول: أخبرني عن حال الناس، وأخبرني عن خالد بن الوليد أي رجل هو، وأخبرني عن يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص كيف هما وحالهما ونصيحتهما للمسلمين؛ فقال: خالد خير رجل وأنصحه للمسلمين وأشده على عدوهم، وعمرو ويزيد نصحهما وجدهما كما تحب؛ قال: عن أخويك سعد بن يزيد ومعاذ بن جبل? قال: كما عهدت، إلا أن السواد زادهما في الدنيا زهدا وفي الآخرة رغبة. أخرجه أبو حذيفة وإسحاق بن بشر في فتوح الشام.

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٤ · ص ٣٤٢