تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه إما مع بلوغ حصول تلك الغاية أو دونها وصل به ورثته، ولعله كان أنفع لهم.

وأما القضية الرابعة وهي الحمى, فهذا مما كان اعترض به أهل مصر عليه فأجابهم بأنه حمى لإبل الصدقة كما حمى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لها، فقالوا: إنك زدت! فقال: لأن إبل الصدقة زادت، وليس هذا مما ينقم على الإمام.

وأما الخامسة وهو أنه حمى سوق المدينة إلى آخر ما قرر, فهذا مما تقول عليه واختلق ولا أصل له، ولم يصح إلا ما تقدم من حديث الحارث بن الحكم. ولعله لما فعل ذلك نسبوه إلى عثمان، وعلى تقدير صحة ذلك يحمل على أنه فعله لإبل الصدقة وألحقه بحمى المرعى لها؛ لأنه في معناه.

وأما السادسة وهي حمى البحر, فعلى تقدير صحة النقل فيها يحمل على أنها كانت ملكا له؛ لأنه كان منبسطا في التجارات، متسع المال في الجاهلية والإسلام، فما حمى البحر، وإنما حمى سفنه أن يحمل فيها متاع غير متاعه.

وأما السابعة وهي إقطاعه كثيرا من الصحابة كثيرا من بلاد الإسلام, فعنه جوابان:

الأول: أن ذلك كان منه إذنا في إحياء كل ما قدر عليه من أموات أرض العراق، ومن أحيا أرضا ميتة فهي له.

الثاني: أن أصحاب السير ذكروا أن الأشراف من أهل اليمن قدموا المدينة وهجروا بلادهم وأموالهم مثلها، فأعطى طلحة موضعا وأخذ منه ما له بكندة، وهكذا كل من أعطى شيئا فإنما هو شيء صار للمسلمين، وفعل ذلك لما رأى من المصلحة، إما إجارة إن قلنا: أراضي السواد وقف،

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٣ · ص ٩٣