تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاص وعزم عسكر الأشتر وأهل الكوفة على منع عمال عثمان على الكوفة، واتصل الخبر بعثمان فأرسل إليهم سعيد بن العاص؛ فلما بلغ العذيب استقبله جند الكوفة وقالوا له: ارجع يا عدو الله فإنك لا تذوق فيها بعد صنيعك ماء الفرات، وقاتلوه وهزموه، فرجع إلى عثمان خائبا، وكتب عثمان إلى الأشتر كتابا توعده فيه على مخالفة الإمام, فكتب إليه الأشتر كتابا عنوانه: من مالك بن الحويرث إلى الخليفة الخارج عن سنة نبيه النابذ حكم القرآن وراء ظهره: أما بعد, فإن الطعن على الخليفة إنما يكون وبالا إذا كان الخليفة عادلا وبالحق قاضيا، وإذا لم يكن كذلك ففراقه قربة إلى الله تعالى ووسيلة إليه, وأنفذ الكتاب مع كميل بن زياد، فلما وصل إلى عثمان سلم ولم يسمه بأمير المؤمنين، فقيل له: لم لا تسلم بالخلافة على أمير المؤمنين? فقال: إن تاب عن فعاله وأعطانا ما نريد فهو أميرنا وإلا فلا فقال عثمان: إني أعطيكم الرضا، من تريدون أن أوليه عليكم? فاقترحوا عليه أبا موسى الأشعري, فولاه عليهم.

الخامس عشر: قالوا: إن عثمان أحرق مصحف ابن مسعود ومصحف أبي وجمع الناس على مصحف زيد بن ثابت، ولما بلغ ابن مسعود أنه أحرق مصحفه وكان به نسخة عند أصحاب له بالكوفة أمرهم بحفظها وقال لهم: قرأت سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان.

السادس عشر: قالوا: إن عثمان ترك إقامة حدود الله تعالى في عبيد الله بن عمر لما قتل الهرمزان وقتل حنيفة وبنتا صغيرة لأبي لؤلؤة القاتل عمر، فاجتمعت الصحابة عند عثمان وأمروه بقتل عبيد الله بن عمر قصاصا بمن قتل، وأشار علي بذلك فلم يقبله؛ ولذلك سار عبيد الله بعد قتل عثمان إلى معاوية خوفا من علي أن يقتله بالهرمزان.

السابع عشر: قالوا: إن عثمان خالف الجماعة بإتمام الصلاة بمنى مع

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٣ · ص ٨٧