تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الحسن, وقد سأله رجل: ما كان رداء عثمان? قال: قطري، قال: كم ثمنه? قال: ثمانية دراهم، قال: ما كان قميصه? قال: سنبلاني، قال: كم ثمنه? قال: ثمانية دراهم، قال: ونعلاه معقبتان مخصرتان لهما قبالان. خرجه البغوي في معجمه، وخرجه ابن الضحاك مختصرا بزيادة، ولفظه: أنه سئل عن رداء عثمان فقال: قطري، قيل: فما كان قميصه? قال: سنبلاني، قيل: فما كان إزاره? قال: سراويل، ونعلاه لهما قبالان مخصرتان معقبتان.

"شرح" القطر: ضرب من البرود، يقال لها: القطرية. وسنبلاني قال الهروي: يجوز أن يكون منسوبا إلى موضع من المواضع، ويقال إذا نسب: ثوب سنبلاني، وسنبل ثوبه: إذا أسبله وجره من خلفه إلا أنه غير مراد هنا؛ لأنه ذكره في معرض المدح له. ومخصرتان أي: حف خصريهما حتى صارا مستدقين، وخصرة كل شيء: وسطه.

ذكر خوفه:

عن أبي الفرات قال: كان لعثمان عبد فقال له: إني كنت عركت أذنك فاقتص مني فأخذ بأذنه، ثم قال عثمان: اشدد، يا حبذا قصاص في الدنيا لا قصاص في الآخرة. خرجه ابن السمان في الموافقة.

وروي عنه أنه قال: لو أني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي, لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير. خرجه الملاء.

عن حماد بن زيد قال: رحم الله أمير المؤمنين عثمان، حوصر نيفا وأربعين ليلة لم تبد منه كلمة يكون لمبتدع فيها حجة. خرجه الفضائلي.

"شرح" النيف يخفف ويشدد وأصله من الواو، ويقال: عشرة ونيف ومائة ونيف, وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني.

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٣ · ص ٤٥