تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبد الرحمن بن غنم أنه قال يوم مات عمر: اليوم أصبح الإسلام موليا.

وعن ابن مسعود أنه قال: والله لو أعلم أن كلبا يحب عمر لأحببته, ولوددت أني كنت خادما لعمر حتى أموت، ولو وجد فقده كل شيء حتى العضاه، وإن هجرته كانت نصرا، وإن سلطانه كان رحمة. وعنه وقد سأله عبيد الله بن عمر وهو في حلقته في المسجد الحرام: يا أبا عبد الرحمن ما الصراط المستقيم? قال: هو ورب الكعبة الذي ثبت عليه أبوك حتى دخل الجنة، وحلف ثلاثة أيمان على ذلك.

وقد تقدم في فصل إسلام عمر أحاديث عنه في الثناء عليه، وفي فصل خصائصه أحاديث في عمله، وحديث مصارعته الجني.

وعن معاوية أنه قال لصعصعة بن صوحان: صف لي عمر فقال: كان عالما في نفسه، عادلا في رعيته، قليل الكبر، قبولا للعذر، سهل الحجاب, مفتوح الباب، يتحرى الصواب، بعيدا من الإساءة، رفيقا بالضعيف، غير صخاب، كثير الصمت، بعيدا من العيب. وقد تقدم ثناء عائشة عليه في ذكر فضائل أبي بكر في خطبة طويلة.

وعنها أنها كانت تقول: كان عمر والله أحوذيا نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها. خرجه الإسماعيلي والطبراني في معجمهما، قال الرياشي: نسيج وحده: هو الرجل البارع الذي لا يسبقه أحد، والأحوذي: السابق الخفيف من كل شيء. وعنها: إذا ذكر عمر في المجلس حسن الحديث، فزينوا مجالسكم بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وبذكر عمر.

ذكر إيثار أبي عبيدة الموت قبل موت عمر:

عن أبي عبيدة أنه قال: إن مات عمر رق الإسلام، ما أحب أن

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٢ · ص ٤٢١