تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أن أبا بكر لما ثقل أشرف على الناس من كوة وقال: يا أيها الناس, إني قد عهدت عهدا أفترضون به? قال الناس: رضينا يا خليفة رسول الله، فقال علي: لا نرضى إلا أن يكون عمر، قال: فإنه عمر.

ذكر بيعته, وما يتعلق بها:

قال أبو عمر وغيره: بويع له بالخلافة صبيحة ليلة وفاة أبي بكر، فاستخلافه له على ما تقدم بيانه سنة ثلاث عشرة.

ذكر أول ما تكلم به لما ولي:

عن شداد بن أوس قال: كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال: اللهم إني شديد فليني، وإني ضعيف فقوني، وإني بخيل فسخني، خرجه في الصفوة.

وعن الحسن أن أول خطبة خطبها عمر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد, فقد ابتليت بكم وابتليتم بي، وخلفت فيكم بعد صاحبي، فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا، ومهما غاب عنا وليناه أهل القوة والأمانة، فمن يحسن نزده حسنى، ومن يسئ نعاقبه وغفر الله لنا ولكم.

وعن الشعبي قال: لما ولي عمر صعد المنبر فقال: ما كان الله ليراني أرى نفسي أهلا لمجلس أبي بكر، فنزل مرقاة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اقرءوا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا يوم العرض الأكبر يوم تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية، إنه لم يبلغ حق ذي حق أن يطاع في معصية الله، ألا وإني نزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم, إن استغنيت استعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف، خرجه الفضائلي.

وعن شريح أن رزق عمر كان في كل شهر مائة درهم، وقد تقدم في أول الفصل في النثر من حديث القلعي بزيادة، وجميع ما تقدم من صفاته

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٢ · ص ٤٠٤