تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر, يخرجون على خير فرقة من الناس".

قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأشهد أن عليا قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد، فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي نعته. أخرجه مسلم.

وعن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث شيبة بن عثمان إلى أمه: أن أرسلي لي بالمفاتيح -يعني مفاتيح الكعبة- فأبت ثم أرسل فأبت ثم أرسل فأبت وقالت: قتلت رجالنا وتذهب بمكرمتنا? فقال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه -أو قال: أقتله- قال: "لا" قال: فذهب الغلام -يعني شيبة- فقال لأمه: إن عمر أراد قتلي, فأرسلت بالمفاتيح، ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قذف بالمفاتيح بعدما قبضها إلى الغلام وقال: "اذهب بها إلى أمك". خرجه ابن مخلد.

وعنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه يوم بدر: "إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا يقتله, فإنه إنما أخرج مستكرها" قال: فقال أبو حذيفة: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا, ونترك العباس? والله لئن لقيته لألجمنه السيف، ويقال: لألجمنه، قال: فبلغت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لعمر: "يا أبا حفص" قال عمر: والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأبي حفص, أيضرب وجه عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالسيف؟ قال عمر: يا رسول الله دعني فلأضربن عنقه بالسيف، فوالله لقد نافق، فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيدا. خرجه ابن إسحاق, وقال: إنما

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٢ · ص ٣٥٣