تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم ذكر ذلك في نسبه، ويكون أطلق عليها أخت أبي جهل لأنها في درجة الأخت، وإنما هي ابنة عمه.

ذكر علمه وفهمه:

تقدم في خصائصه حديث إشارته على أبي بكر بجمع القرآن مما يدل على غزارة علمه وحسن نظره، وحديث ابن عمر في رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- شرب اللبن وإعطاء فضله عمر وتأويل ذلك بالعلم، وحديث ابن مسعود: "لو وضع عمر في كفة وعلم أهل الأرض في كفة, لرجح علم عمر" وكلاهما دليل على غزارة علمه، وعنه أنه قال لزيد بن وهب: اقرأ بما أقرأكه عمر، إن عمر أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله، خرجه علي بن حرب الطائي.

وعن خالد الأسدي قال: صحبت عمر, فما رأيت أحدا أفقه في دين الله ولا أعلم بكتاب الله ولا أحسن مدارسة منه، وعنه قال: إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهبت يوم ذهب عمر.

وعنه قال: كان عمر أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله وأتقانا لله، والله إن أهل بيت من المسلمين لم يدخل عليهم حزن على عمر حين أصيب لأهل بيت سوء، خرجهن في فضائله.

وعن طارق بن شهاب قال: قال يهودي لعمر بن الخطاب: إنكم لتقرءون آية في كتابكم لو علينا أنزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وما هي? قال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ قال عمر: فإني أعلم أي وقت نزلت وأي موضع نزلت، نزلت عشية عرفة ونحن وقوف بها يوم جمعة، أخرجاه.

وعنه قال: جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح, فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية، فقالوا: هذه المجلية

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٢ · ص ٣٢٢