تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نساءك فإن الله -عز وجل- معك وجبريل وأنا وأبا بكر والمؤمنين, فأنزل الله -عز وجل: ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين﴾ 1 الآية. قال: فما أخبرت ذلك نبي الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أعرف الغضب في وجهه حتى رأيت وجهه يتهلل، وكشر فرأيت ثغره وكان من أحسن الناس ثغرا، فقال: "إني لم أطلقهن" قلت: يا نبي الله فإنهم قد أشاعوا أنك قد طلقت نساءك, فأخبرهم أنك لم تطلقهن، قال: "إن شئت فعلت" فقمت على باب المسجد فقلت: ألا إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يطلق نساءه, فأنزل الله -عز وجل- في الذي كان من شأنه وشأنهم: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ 2 قال عمر: فأنا الذي استنبطه منهم, أخرجاه وأبو حاتم.

وفي رواية: أنه لما قال له عمر: لو اتخذت يا رسول الله فراشا أوثر من هذا? فقال: "يا عمر, ما لي وللدنيا أو ما للدنيا وما لي, إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة, ثم راح وتركها" خرجه الثقفي في الأربعين، ومنها منعه -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة على المنافقين.

عن ابن عمر قال: لما مات أبي بن سلول, جاء ابنه عبد الله إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله أن يعطيه قميصه يكفنه فيه, وسأله أن يصلي عليه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: "ليصل عليه" فقام عمر فأخذ ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه? فقال: "إنما خيرني، فقال: ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ 3 وسأزيده على السبعين" قال: إنه منافق, فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

الرياض النضرة في مناقب العشرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرياض النضرة في مناقب العشرةج ٢ · ص ٢٩٣