============================================================ روض المناظر ق علم الاوائل والاواخر الناصر يوسف صاحب الشام يستنجده على التتر، فعاد خائبا، وكان شؤما على الملك المنصور: وفى سنه نمان وخمسين وستماية: استولت الر على حلب يوم الأحد تاسع صفر من عند حمام حمدان فى ذيل قلعة الشريف، واستمر النهب والقتل بها إلى رابع عشر صفر، ثم تادى هولاكو بالامان، وحاصر القلعة وبها الملك المعظم توران شاه بن الملك السلطان صلاح الدين، ثم تسلمها بالامان يوم الإثتين حادى عشر ربيع الأول، وامر هولاكو أن كل من سلم من المسلمين يتوجه إلى داره قلا يعارض فى ملكه، وجاءت إليه مفاتيح حماة، فامتهم وأرمل شخصا اسمه خسرو شاء يزعم أنه من ذرية خالد بن الوليد، واحسن إليهم، وجاء الملك الأشرف صاحب حمص إلى هولاكو بحلب فاكرمه وأعاده إلى حمص، وقدم اليه محيى الدين بن الزكى فولاه قضاء دمشق، فتوجه إليها وقرا توقيع هولاكو، ولبس لته وباشر وكان الملك الناصر لما بلغه أخذ حلب توجه من دمشق تحو مصر وصحبه الملك المنصور صاحب حماة، ووصل بعساكره إلى قطية واستولت التتر على دمشق، وسائر الشام إلى غزة، واستقرت شجعانهم بها، وكان اخذ السر لدمشق بالأمان، فلم يتعرضوا إليهم، لكن القلعة عصت عليهم اياما، ثم اخلوها بالأمان فى متتصف جمادى الأول، ونهيوا جميع ما فيها وخربوا أسوارها.
ومن قطية خاف الملك الناصر من السلطان قطز فجهز العساكر مع الملك المنصور صاحب حماة إلى مصر فتلقاهم قطز وأحسن اليهم، وتوجه الملك الناصر يوسف الى التيه.
وأما هولاكو فعاد من حلب إلى بلاده، ودخل إلى حارم فقتل أهلها عن آخرهم، وأمر بخراب أسوار حلب، وأسوار قلعتها فخربت عن آخرها، وكذلك اسوار حمص وقلعة حماة، وكان هولاكو قد استناب على دمشق كتبغا فعرف موضع التاصر يوسف، فأرسل إليه وامسكه وأرسله إلى هولاكو فلما جاروا به على حلب أنشد: يعز علينا آن نرى ريعكم يخلا وكانت به آيات حسنكم تتلى فلما وصل الى هولاكو أقبل عليه، ووعده برد ملكه إليه، ولما اجتمعت العساكر