============================================================ روض المناظر لى علم الأوائل والاواخر الشيعة، وينا مدرسة للشافعية، وعظم شانه، وأجلى كثيرا من الفرنج عن بلاد الساحل، وفى سنة سبع وستين وخمسمائة: بلغ نور الدين محمود أن صلاح الدين يوسف تمكن من الديار المصرية غاية التمكن فسره ذلك وأرسل إليه أنك تقطع خطبة العلوية بمصر وتخطب اللخليفة العباسى المستضىء خليفة بغداد واتد عليه، فما أمكن صلاح الدين يوسف المخالفة، وكان العاضد ضعيةا قامر صلاح الدين الخطباء بذلك، وخطبوا ثانى جمعة من للحرم باسم المستضىء، واتقطعت الخلافة العلوية من مصر، ولم يتطح فيها عنزان، واشتد مرض العاضد ومات ولم يعلم بذلك يوم عاشوراء، وتسلم صلاح الدين القصر وما فيه من الاشياء النفيسة الخارجة عن الإحصاء. قال ابن الأثير صاحب الكامل: من ذلك حيل باقوت كان ورنه سبعة عشر درها أو مثقالا، قال: انا رايته ووقفت على ورنه.
وانتهت الخلاقة العلوية وهم اربعة عشر: الهدى، والقائم، والمنصور، والمعز، والعزيز، والحاكم، والظاهر، والستضىء، والمستعلى، والآمر، والحافظ، والظافر، والفائز، والعاضد. رمدة خلافتهم من حين ظهر الهدى بسلجماسة فى ذى الحجة سنة ست وتسعين ومأشين الى أن توفى العاضد في هله السنة، مايتان واثتان وسبعين سنة .
وضربت البشائر عدة آيام ببغداد، وجهزت منها خلع وانعام الى نور الدين وخطبا واعلام سود.
ومن غريب ما اتفق آن العاضد راى فى مثامه آن عقربا خرجت من مسجد پصر فلدغته، وعبرت له هذه الرؤيا أته يناله مكروه من شخص يسكن ذلك المسجد، فطلب أهل ذلك المسجد، ناحضر له شيخ صوفى يقال له نحمم الدين الخبوشانى، قاستخبره العاضد عن مقدمه وسبب سكناه هذا المسجد فأخبره بالصحيح، فراى العاضد أضعف من أن يناله مكروه منه فوصله بمال وقال له: ادع لنا يا شيخ وصرفه. فلما أراد السلطان صلاح الدين ادالة الخلافة العلوية استفتى أهل العلم فى ذلك، فكان الشيخ نجم الدين المذكور هو الكثر فى ذلك الفتوى من الكلام وعدد مساوىء العلوية حتى أخرجهم عن الايمان، فتأول الناس ذلك ما رآه العاضد فى متامه.
ولى سنة تسع وستين وخمسماية: ظهرت الوحشة بين نور الدين وصلاح الدين فجهز صلاح الدين آخساه توران شاء