تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل ولو كان جدا لأم لشبهته القوية في مال ولد ولده فالأب أولى والأم

ابن عرفة لا قطع على أحد الأبوين في سرقته من مال ولده وفيها وكذلك الأجداد من قبل الأب والأم أحب إلي أن لا يقطعوا لأنهم آباء

ابن الحاجب وفي الجد قولان

ضيح اختلف في الأجداد من قبل الأب والأم فقال ابن القاسم أحب إلي أن لا يقطع لأنه أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد ادرءوا الحدود بالشبهات

وقال أشهب يقطعون لأنهم لا شبهة لهم في مالهم ولا نفقة وتأول بعضهم قول ابن القاسم أحب إلي على الوجوب ولا خلاف في قطع باقي القرابات

ا ه

فتبين أن الخلاف في الجد مطلقا خلافا لظاهر المصنف من اختصاصه بالجد لأم أفاده البناني

ولا يقطع من سرق من مال غريم له جاحد لحقه الذي له عليه قدره أو من غريم مقر بما عليه له مماطل أي مؤخر لدفع ما عليه مع قدرته عليه وطلبه منه لأن له شبهة قوية في مالهما وظاهره سواء كان ما سرقه من جنس حقه أم لا وقيده بعضهم بكونه من جنسه وإلا فيقطع ونظر فيه المصنف ولذا أطلق هنا

البساطي القطع يحكم به الحاكم وهو لا يحكم إلا بالظاهر فكيف يعلم الحاكم أنه جاحد حتى ينتفي القطع وجوابه أن المسروق منه قال جحدته كذبا ويرجع للحق

ا ه

لا يقال هذا مخالف لقوله سابقا ولو كذبه ربه لأن أخذ المال في هذه الصورة لم يقع على وجه السرقة بل على أنه ماله

اللقاني هذا الجواب غير ظاهر لأن المعنى لا يقطع من سرق من آخر نصابا ترتب له على صاحب الحرز وتعذر على السارق إحضار بينته بترتبه عليه وأقام المسروق منه عليه بينة بالسرقة وترتب على السارق القطع فأقام بينة أن المال له وأن المسروق منه جحده فيه وكذا يقال في المماطل فإن لم يقم بينة بالجحد أو المطل فإنه يقطع ولا يعتبر قول المسر ومنه جحدته أو ماطلته لاتهامه برحمته وهذه من أفراد قوله ولو كذبه ربه أفاده عب

البناني ها هو الصواب وعليه اقتصر ابن عاشر وغيره والله أعلم

منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل. · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل.ج ٩ · ص ٣٠٨