أبو جهل ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأمية بن خلف ، وأضرابهم .
| 2 ( 31 ) ﴿ وإذا تتلى عليهم ءاياتنا قالوا قد سمعنا لو نشآء لقلنا مثل هاذآ إن هاذآ إلا أساطير الأولين ﴾ . ) 2
انتقال إلى ذكر بهتان آخر من حجاج هؤلاء المشركين ، لم تزل آيات هذه السورة يتخللها أخبار كفرهم من قوله : ﴿ ويقطع دابر الكافرين ﴾ ( الأنفال : 7 ) وقوله ﴿ ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ﴾ ( الأنفال : 13 ) وقوله ﴿ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ﴾ ( الأنفال : 17 ) وقوله ﴿ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ﴾ ( الأنفال : 21 ) ثم بقوله ﴿ وإذ يمكر بك الذين كفروا ﴾ ( الأنفال : 30 ) .
وهذه الجمل عطف على جملة : ﴿ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ﴾ ( الأنفال : 23 ) .
وهذا القول مقالة المتصدين للطعن على الرسول صلى الله عليه وسلم ومحاجته ، والتشغيب عليه : منهم النضر بن الحارث ، وطعمية بن عدي ، وعقبة بن أبي معيط .
ومعنى ﴿ قد سمعنا ﴾ : قد فهمنا ما تحتوي عليه ، لو نشاء لقلنا مثلها وإنما اهتموا بالقصص ولم يتبينوا مغزاها ولا ما في القرآن من الآداب والحقائق ، فلذلك قال الله تعالى عنهم ﴿ كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ﴾ ( الأنفال : 21 ) أي لا يفقهون ما سمعوا .
ومن عجيب بهتانهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم تحداهم بمعارضة سورة من القرآن ، فعجزوا عن ذلك وأفحموا ، ثم اعتذروا بأن ما في القرآن أساطير الأولين وأنهم قادرون على الإتيان بمثل ذلك قيل : قائل ذلك هو النضر بن الحارث من بني عبد الدار ، كان رجلا من مردة قريش ومن المستهزئين ، وكان كثير الأسفار إلى الحيره وإلى أطراف بلاد العجم في تجارته ، فكان يلقى بالحيرة ناسا من العباد ( بتخفيف الباء اسم طائفة من النصارى ) فيحدثونه من أخبار الإنجيل ويلقى من العرب من ينقل أسطورة حروب ( رستم ) و ( أسفندياذ ) من ملوك الفرس في قصصهم الخرافي ،