بتأخيره عن المعمول .
$ 2 ( 155 157 ) { واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى أتهلكنا بما فعل السفهآء منآ إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشآء وتهدى من تشآء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا فى هاذه الدنيا حسنة وفي الاخرة إنا هدنآ إليك قال عذابى &
1764 أصيب به من أشآء ورحمتى وسعت كل شىء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكواة والذين هم بئاياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التى كانت عليهم فالذين ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى &
1764 أنزل معه أولائك هم المفلحون } . ) 2 $
عطفت جملة ﴿ واختار موسى ﴾ على جملة : ﴿ واتخذ قوم موسى ﴾ ( الأعراف : 148 ) عطف القصة على القصة : لأن هذه القصة أيضا من مواقع الموعظة والعبرة بين العبر المأخوذة من قصة موسى مع بني إسرائيل ، فإن في هذه عبرة بعظمة الله تعالى ورحمته ، ودعاء موسى بما فيه جماع الخيرات والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وملاك شريعته .
والاختيار تمييز المرغوب من بين ما هو مخلوط من مرغوب وضده ، وهو زنة افتعال من الخير صيغ الفعل من غير دلالة على مطاوعة لفعل ( خار ) .
وقوله : ﴿ سبعين رجلا ﴾ بدل من ﴿ قومه ﴾ بدل بعض من كل ، وقيل إنما نصب قومه على حذف حرف الجر ، والتقدير : اختار من قومه ، قالوا وحذف الجار من المتعلق الذي هو في رتبة المفعول الثاني شائع في ثلاثة أفعال : اختار ، واستغفر وأمر ، ومنه أمرتك الخير وعلى هذا يكون قوله : ﴿ سبعين ﴾ مفعولا أول . وأيا ما كان فبناء نظم الكلام على ذكر القوم ابتداء دون الاقتصار على سبعين رجلا اقتضاه حال الإيجاز في الحكاية ، وهو من مقاصد القرآن .
وهذا الاختيار وقع عندما أمره الله بالمجيىء للمناجاة التي تقدم ذكرها في قوله تعالى : ﴿ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ﴾ ( الأعراف : 142 ) الآية ، فقد جاء في التوراة في الإصحاح الرابع والعشرين من سفر الخروج : إن الله أمر موسى أن يصعد طور سينا هو وهارون و ( ناداب ) و ( أبيهو ) و ( يشوع ) وسبعون من شيوخ بني إسرائيل ويكون شيوخ بني إسرائيل في مكان معين من الجبل ويتقد موسى حتى يدخل في السحاب ليسمع كلام