قطورا . وتزوج مدين ابنة لوط عليه السلام وولد له أبناء : هم ( عيفة ) و ( عفر ) و ( حنوك ) و ( أبيداع ) و ( ألدعة ) وقد أسكنهم إبراهيم عليه السلام في ديارهم ، وسطا بين مسكن ابنه إسماعيل عليه السلام ومسكن ابنه إسحاق عليه السلام ، ومن ذريتهم تفرعت بطون مدين ، وكانوا يعدون نحو خمسة وعشرين ألفا ، ومواطنهم بين الحجاز وخليج العقبة بقرب ساحل البحر الأحمر ، وقاعدة بلادهم ( وج ) على البحر الأحمر وتنتهي أرضهم من الشمال إلى حدود معان من بلاد الشام ، وإلى نحو تبوك من الحجاز ، وتسمى بلادهم ( الأيكة ) . ويقال : إن الأيكة هي ( تبوك ) فعلى هذا هي من بلاد مدين ، وكانت بلادهم قرى وبوادي ، وكان شعيب عليه السلام من القرية وهي ( الأيكة ) ، وقد تعربوا بمجاورة الأمم العربية وكانوا في مدة شعيب عليه السلام تحت ملوك مصر ، وقد اكتسبوا بمجاورة قبائل العرب ومخالطتهم لكونهم في طريق مصر ، عربية فأصبحوا في عداد العرب المستعربة ، مثل بني إسماعيل عليه السلام ، وقد كان شاعر في الجاهلية يعرف بأبي الهميسع هو من شعراء مدين وهو القائل :
إن تمنعي صوبكك صوب المدمع
يجري على الخد كضئب الثغثع
من طمحة صبيرها جحلنجع
ويقال : إن الخط العربي أول ما ظهر في مدين .
وشعيب عليه السلام هو رسول لأهل مدين ، وهو من أنفسهم ، اسمه في العربيه شعيب عليه السلام واسمه في التوراة : ( يثرون ) ويسمى أيضا ( رعوئيل ) وهو ابن ( نويلى أو نويب ) بن ( رعويل ) بن ( عيفا ) بن ( مدين ) . وكان موسى عليه السلام لما خرج من مصر نزل بلاد مدين وزوجه شعيب ابنته المسماة ( صفوره ) وأقام موسى عليه السلام عنده عشر سنين أجيرا .
وقد خبط في نسب مدين ونسب شعيب عليه السلام جمع عظيم من