الولد أيضا ، وهذا إبطال ثالث بطريق الكلية بعد أن أبطل إبطالا جزئيا ، والمعنى أن الموجودات كلها متساوية في وصف المخلوقية ، ولو كان له أولاد لكانوا غير مخلوقين .
وجملة : ﴿ وهو بكل شيء عليم ﴾ تذييل لإتمام تعليم المخاطبين بعض صفات الكمال الثابتة لله تعالى ، فهي جملة معطوفة على جملة : ﴿ وخلق كل شيء ﴾ باعتبار ما فيها من التوصيف لا باعتبار الرد . ولكون هذه الجملة الأخيرة بمنزلة التذييل عدل فيها عن الإضمار إلى الإظهار في قوله : ﴿ بكل شيء ﴾ دون أن يقول ( به ) لأن التذييلات يقصد فيها أن تكون مستقلة الدلالة بنفسها لأنها تشبه الأمثال في كونها كلاما جامعا لمعان كثيرة .
$ 2 ( 102 ) { ذالكم الله ربكم لا &
1764 إلاه إلا هو خالق كل شىء فاعبدوه وهو على كل شىء وكيل } . ) 2 $
وقوع اسم الإشارة بعد إجراء الصفات والأخبار المتقدمة ، للتنبيه على أن المشار إليه حقيق بالأخبار والأوصاف التي ترد بعد اسم الإشارة ، كما تقدم عند قوله : ﴿ ذلكم الله فأنى تؤفكون ﴾ ( الأنعام : 95 ) قبل هذا ، وقوله تعالى : { أولئك على هدى من ربهم في سورة البقرة ( 5 ) .
والمشار إليه هو الموصوف بالصفات المضمنة بالأخبار المتقدمة ، ولذلك استغنى عن اتباع اسم الإشارة ببيانن أو بدل ، والمعنى : ذلكم المبدع للسماوات والأرض والخالق كل شيء والعليم بكل شيء هو الله ، أي هو الذي تعلمونه . وقوله : ربكم } صفة لاسم الجلالة . وجملة : ﴿ لا إله إلا هو ﴾ حال من ﴿ ربكم ﴾ أو صفة . وقوله : ﴿ خالق كل شيء ﴾ صفة ل ﴿ ربكم ﴾ أو لاسم الجلالة ، وإنما لم نجعله خبرا لأن الإخبار قد تقدم بنظائره في قوله : ﴿ وخلق كل شيء ﴾ .