تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتراكب : الملتصق بعضه على بعض في السنبلة ، مثل القمح وغيره ، والتفاعل للمبالغة في ركوب بعضه بعضا .

وجملة : ﴿ ومن النخل من طلعها قنوان دانية ﴾ عطف على ﴿ فأخرجنا منه خضرا ﴾ . ويجوز أن تكون معترضة والواو اعتراضية ، وقوله : ﴿ من النخل ﴾ خبر مقدم و ﴿ قنوان ﴾ مبتدأ مؤخر .

والمقصود بالإخبار هنا التعجيب من خروج القنوان من الطلع وما فيه من بهجة ، وبهذا يظهر وجه تغيير أسلوب هذه الجملة عن أساليب ما قبلها وما بعدها إذ لم تعطف أجزاؤها عطف المفردات ، على أن موقع الجملة بين أخواتها يفيد ما أفادته أخواتها من العبرة والمنة .

والتعريف في ﴿ النخل ﴾ تعريف العهد الجنسي ، وإنما جيء بالتعريف فيه للإشارة إلى أنه الجنس المألوف المعهود للعرب ، فإن النخل شجرهم وثمره قوتهم وحوائطه منبسط نفوسهم ، ولك أن تجعله حالا من ﴿ النخل ﴾ اعتدادا بالتعريف اللفظي كقوله ﴿ والزيتون والرمان مشتبها ﴾ ، ويجوز أن يكون ﴿ من طلعها ﴾ بدل بعض من ﴿ النخل ﴾ بإعادة حرف الجر الداخل على المبدل منه .

و ﴿ قنوان ﴾ بكسر القاف جمع قنو بكسر القاف أيضا على المشهور فيه عند العرب غير لغة قيس وأهل الحجاز فإنهم يضمون القاف . فقنوان بالكسر جمع تكسير . وهذه الصيغة نادرة ، غير جمع فعل ( بضم ففتح ) وفعل ( بضم فسكون ) وفعل ( بفتح فسكون ) إذا كانا واويي العين وفعال .

والقنو : عرجون التمر ، كالعنقود للعنب ، ويسمى العذق بكسر العين ويسمى الكباسة بكسر الكاف .

والطلع : وعاء عرجون التمر الذي يبدو في أول خروجه يكون كشكل

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٧ · ص ٤٠٠