والفقه هو إدراك الأشياء الدقيقة . فحصل تفصيل الآيات للمؤمنين وانتفى الانتفاع به للمشركين ، ولذلك قال بعد هذا ﴿ إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ﴾ ( الأنعام : 99 ) .
$ 2 ( 99 ) { وهو الذى &
1764 أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به نبات كل شىء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظرو &
1764 ا إلى ثمره إذآ أثمر وينعه إن فى ذالكم لايات لقوم يؤمنون } . ) 2 $
القول في صيغة القصر من قوله : ﴿ وهو الذي أنزل ﴾ إلخ كالقول في نظيره السابق . و ( من ) في قوله : ﴿ من السماء ﴾ ابتدائية لأن ماء المطر يتكون في طبقات الجو العليا الزمهريرية عند تصاعد البخار الأرضي إليها فيصير البخار كثيفا وهو السحاب ثم يستحيل ماء . فالسماء اسم لأعلى طبقات الجو حيث تتكون الأمطار . وتقدم في قوله تعالى : ﴿ أو كصيب من السماء في سورة البقرة . وعدل عن ضمير الغيبة إلى ضمير التكلم في قوله : فأخرجنا ﴾ على طريقة الإلتفات . والباء للسببية جعل الله الماء سببا لخروج النبات ، والضمير المجرور بالباء عائد إلى الماء .
والنبات اسم لما ينبت ، وهو اسم مصدر نبت ، سمي به النابت على طريقة المجاز الذي صار حقيقة شائعة فصار النبات اسما مشتركا مع المصدر .