أن المراد بالموصول العموم ليشمل كل من صدر منه هذا القول ومن يتابعهم عليه في المستقبل .
وقولهم : ﴿ مثل ما أنزل الله إما أن يكونوا قالوا هذه العبارة سخرية كما قالوا : يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ﴾ ( الحجر : 6 ) ، وإما أن يكون حكاية من الله تعالى بالمعنى ، أي قال سأنزل مثل هذا الكلام ، فعبر الله عنه بقوله : ﴿ ما أنزل الله ﴾ كقوله : ﴿ وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ﴾ ( النساء : 157 ) .
{ ولو ترى &
1764 إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطو &
1764 ا أيديهم أخرجو &
1764 ا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن ءاياته تستكبرون } .
عطفت جملة : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ﴾ على جملة : ﴿ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ﴾ لأن هذه وعيد بعقاب لأولئك الظالمين المفترين على الله والقائلين ( أوحي إلينا ) والقائلين ﴿ سأنزل مثل ما أنزل الله ﴾ .
ف ﴿ الظالمون ﴾ في قوله : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ﴾ يشمل أولئك ويشمل جميع الظالمين المشركين ، ولذلك فالتعريف في ﴿ الظالمون ﴾ تعريف الجنس المفيد للاستغراق . والخطاب في ﴿ ترى ﴾ للرسول صلى الله عليه وسلم أو كل من تتأتى منه الرؤية فلا يختص به مخاطب . ثم الرؤية المفروضة يجوز أن يراد بها رؤية البصر إذا كان الحال المحكي