( ذكرها الشيخ إبراهيم البيجوري في مبحث الإيمان من شرحه على ( جوهرة التوحيد ) :
حتم على كل ذي التكليف معرفة
بأنبياء على التفصيل قد علموا
في ( تلك حجتنا ) منهم ثمانية
من بعد عشر ويبقى سبعة وهم
إدريس . هود . شعيب ، صالح وكذا
ذو الكفل ، آدم ، بالمختار قد ختموا
لا يستقيم إلا بتكلف ، لأن كون معرفة ذلك حتما يقتضي ظاهره الاصطلاحي أنه واجب ، وهذا لا قائل به فإن أراد بالحتم الأمر الذي لا ينبغي إهماله كان متأكدا لقوله : على كل ذي التكليف . فلو عوضه بكل ذي التعليم . ولعله أراد بالحتم أنه يتحتم على من علم ذلك عدم إنكار كونن هؤلاء أنبياء بالتعيين ، ولكن شاء بين وجوب معرفة شيء وبين منع إنكاره بعد أن يعرف .
فأما رسالة هود وصالح وشعيب فقد تكرر ذكرها في آيات كثيرة .
وأما معرفة نبوءة ذي الكفل ففيها نظر إذ لم يصرح في سورة الأنبياء بأكثر من كونه من الصابرين والصالحين . واختلف المفسرون في عده من الأنبياء ، ونسب إلى الجمهور القول بأنه نبيء . وعن أبي موسى الأشعري ومجاهد : أن ذا الكفل لم يكن نبيئا . وسيأتي ذكر ذلك في سورة الأنبياء .
وأما آدم فإنه نبيء منذ كونه في الجنة فقد كلمه الله غير مرة . وقال ﴿ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ﴾ ( طه : 122 ) فهو قد أهبط إلى الأرض مشرفا