حدود سنة ثمان عشرة وتسعمائة قبل المسيح . وهو إسرائيلي من سكان ( جلعاد ) بكسر الجيم وسكون اللام صقع جبلي في شرق الأردن ومنه بعلبك . وكان إلياس من سبط روبين أو من سبط جاد . وهذان السبطان هما سكان صقع جلعاد ، ويقال لإلياس في كتب اليهود التشبي ، وقد أرسله الله تعالى إلى بني إسرائيل لما عبدوا الأوثان في زمن الملك ( آخاب ) وعبدوا ( بعل ) صنم الكنعانيين . وقد وعظهم إلياس وله أخبار معهم . أمره الله أن يجعل اليسع خليفة له في النبوءة ، ثم رفع الله إلياس في عاصفة إلى السماء فلم ير له أثر بعد ، وخلفه اليسع في النبوءة في زمن الملك ( تهورام ) بن ( آخاب ) ملك إسرائيل .
وقوله : ﴿ كل من الصالحين ﴾ اعتراض . والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه ، أي كل هؤلاء المعدودين وهو يشمل جميع المذكورين إسحاق ومن بعده .
وأما إسماعيل فقد تقدمت ترجمته في سورة البقرة .
واليسع اسمه بالعبرانية إليشع بهمزة قطع مكسورة ولام بعدها تحتية ثم شين معجمة وعين وتعريبه في العربية اليسع بهزة وصل ولام ساكنة في أوله بعدها تحتية مفتوحة في قراءة الجمهور .
وقرأه حمزة ، والكسائي ، وخلف ( الليسع ) بهمزة وصل وفتح اللام مشددة بعدها تحتية ساكنة بوزن ضيغم ، فهما لغتان فيه . وهو ابن ( شافاط ) من أهل ( آبل محولة ) . كان فلاحا فاصطفاه الله للنبوءة على يد الرسول إلياس في مدة ( آخاب ) وصحب إلياس . ولما رفع إلياس لازم سيرة إلياس وظهرت له معجزات لبني إسرائيل في ( أريحا ) وغيرها . وتوفي في مدة الملك ( يوءاش ) ملك إسرائيل وكانت وفاته سنة أربعين وثمانمائة 840 قبل المسيح ودفن بالسامرة . والألف واللام في اليسع من أصل الكلمة ، ولكن الهمزة عوملت معاملة همزة الوصل للتخفيف